البهوتي

289

كشاف القناع

( وفي المغني والشرح ، في الرهن : لا يكفي هنا التسليم ) أي تسليم المشترك بغير إذن الشريك ، ( إن قلنا استدامة القبض شرط ) للزوم الرهن ، كما هو المذهب لتحريم الاستدامة . فصل : ( والإقالة للنادم مشروعة ) أي مستحبة لحديث أبي هريرة مرفوعا : من أقال مسلما أقال الله عثرته يوم القيامة رواه ابن ماجة ورواه أبو داود . وليس فيه ذكر يوم القيامة ( وهي ) أي الإقالة ( فسخ ) للعقد لا بيع ، لأنها عبارة عن الرفع والإزالة . يقال : أقالك الله عثرتك أي أزالها . وبدليل جوازها في السلم مع إجماعهم على المنع من بيعه قبل قبضه ، ف‍ ( - تصح ) الإقالة ( في المبيع ولو قبل قبضه من مسلم وغيره ) كمبيع في ذمة أو بصفة أو رؤية متقدمة . لأنها فسخ والفسخ لا يعتبر فيه القبض ( و ) تصح ( في مكيل وموزون ) ومعدود ومذروع بغير كيل ووزن وعد وذرع . لأنها فسخ ( و ) تصح الإقالة ( بعد نداء الجمعة ) الثاني ممن يلزمه الجمعة لما تقدم ( و ) تصح الإقالة ( من مضارب وشريكه تجارة ) سواء كانت شركة عنان أو وجوه ( بغير إذن ) شريكه ( فيما اشتراه ) شريكه ( لظهور المصلحة ) فيها ( كما يملك ) المضارب ونحوه ( الفسخ بالخيار ) لعيب أو نحوه ( ومن وكل في بيع فباع ) لم يملك الإقالة بغير إذن موكله ( أو وكل في شراء فاشترى لم يملك الإقالة بغير إذن الموكل ) لأنه لم يوكل في الفسخ ، ( وتصح ) الإقالة ( في الإجارة ) كما تصح في البيع ( و ) تصح الإقالة ( من مؤجر وقف إن كان الاستحقاق ) كله ( له ) لأنه كالمالك له . وظاهره : إن كان الاستحقاق مشتركا أو لمعين غيره ، أو كان الوقف على